Tag Archives: عربى

التزحلق فوق البركان

Standard

ناس كتير فى مصر تسمع عن الساند بوردينج (أو التزحلق ع الرمال) خصوصاً اللى راحوا سيوة أو الواحات البحرية قبل كده … حتة خشبة بتقعد عليها (أو تقف … أنت ولياقتك بقى!)  وأنت فوق تلة عالية من الكثبان الرملية … وسيب نفسك … هتتزحلق بسرعة جداً وفى خلال ثوانى هتلاقى نفسك تحت. وجدع اللى يطلع فوق تانى عشان يكرر اللعبة. المشهد بالنسبة للكسالى أمثالى عبثى بشكل لا يطاق … أسطورة سيزيف … اللى عاقبته الآلهة لسبب ما مش فاكراه ففرضت عليه انه يدفع صخرة عالية من سفح جبل لقمته … بعدين الصخرة تقع من الناحية التانية فينزل يجيبها ويزقها للقمة تانى … وهكذا. عبث!

  ده عن العبث … أما الجنان الرسمى، فهو ان فيه ناس بتعمل الموضوع ده فى بركاااان!! ايوة … فيه ناس فى مكان ما على الكرة الأرضية اتسلقوا بركان  ووقفوا على الحافة بتاعته واتزحلقوا … المكان ده هو جبل موجود فى بلد اسمها “نيكاراجوا” تقع بين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية  … ارتفاعه 726 متر  .. واحنا بنتكلم عن بركان أكتيف … انفجر 20 مرة قبل كده آخرهم كان سنة 1999 … شغال يعنى وبينفجر كده كل فترة ويطلع حمم وكده … أومال الناس تتزحلق على ايه؟ مش لازم الحمم دى تسيح الصخور كده وتعمل شغل حلو عشان جوانب الجبل تبقى زلقة شوية ومناسبة للتزحلق؟

 السرعة اللى بيوصلوا ليها هنا قد تصل ل 50 كم/الساعة … و الصخور البركانية طبعاً الإحتكاك بتاعها أعلى بكتير من الثلج أو الرمال، قعر البورد الخشب بيكون مبطن بطبقة رفيعة من الحديد … ولتقليل الاحتكاك أكتر وأكتر .. بيلزقوا طبقة رفيعة من الفرومايكا فوق الحديد … بس دى بتتحرك بسرعة من حرارة الاحتكاك فلازم تتغير كل يوم أو بعد مرتين من الزحلقة.

طبعا احنا بنتكلم عن صخور بركانية … صحيح هى هشة وسهلة الكسر بفضل تعرضها لدرجات الحرارة الهلامية للبركان … لكنها برضو بتكون حادة جداً … تقطع أى حاجة بسهولة … لذلك “المتزحلقين”  بيلبسوا بدلة كاملة بخواص حماية، ونضارات لحماية العينين، وقفازات … كأنهم راكبين موتوسيكل ريس بالظبط.

p2194122

31191-748-500

Advertisements

Standard

زى ما قالوا لنا فى المدرسة  .. جرس برج الساعة (برج اليزابيث) الشهير ب “بيج بين” يعتبر من أشهر المعالم السياحية فى مدينة لندن …  الجديد بقى، ان اعتباراً من سنة 2010 زيارته بقت مقصورة على المواطنين الإنجليز فقط دون السياح؟!! الأغرب بقى انك لو انجليزى برضو مش سهل تاخد الأتوبيس أبو دورين ده وتروح كده عادى … لازم حضرتك، غير ان يكون معاك الجنسية الإنجليزية طبعاً، تكتب جواب (ايوة .. تكتبه بخط ايدك) وتبعته للنائب المنتخب لمنطقتك فى البرلمان … ولازم كمان تبعت تحجز موعد للزيارة قبلها بثلاثة شهور ع الأقل … والأماكن محدودة.

بالمناسبة، حد عارف ليه سموه بيج بن؟

Big Ben

ومن الإشارات ما يقتل

Standard

ان الشعوب تختلف ليس فقط فى عاداتها وتقاليدها، ولكن فى طريقة تقبلها لبعض الإشارات أو الإيماءات التى قد يأتى بها الشخص الأجنبى فى البلاد المختلفة. وقد يتراوح رد الفعل ما بين الإستياء أو الغضب، وقد يمتد إلى الضرب أو الطرد من المكان أو حتى الإعتداء البدنى العنيف أحياناً، كل حسب مدى الإهانة التى وجهتها لأهل البلد ولو كنت غير متعمد.

لا تفرد يدك فى وجه اليونانى

خذ عندك مثلاً هذا الموقف، أنت تجلس مع عائلة يونانية لطيفة على مائدة الطعام، وبما ان اليونانيون يتشاركون معنا كبقية حضارات حوض البحر المتوسط فى عادة الإلحاح فى “العزومة” على الضيوف، فان السيدة اللطيفة ذات البنية اليونانية القصيرة البدينة بشعرها الأسود الفاحم ووجها الممتلىء بالتجا

child_with_hand_up

عيد، ما ان تراك قد فرغت من إلتهام طبقك من المسقعة الشهيرة خاصتها[1] حتى تحلف مائة يمين ان تتناول المزيد. هنا سترفع كفك بكل أريحية، مفروداً إلى الخارج مثل علامة قف، وتردد فى تضرع تعلمته بعد سنوات من أكل السيدة والدتك: “لا كفاية … شكراً … والله مش قادر … أكلت كتير”. ثم تتعجب ان يكون رد السيدة اللطيفة على غير ذات القدر من اللطف، بل قد يصل إلى حد البذائة وهى تسب وتلعن باليونانية التى تخرج من فمها كطلقات مدفع سريعة، وقبل ان تستوعب ما حدث ستكون ملقى على الدرج إلى نهر الطريق مطروداً مدحوراً. ذلك انك قلت لها بالحرف: ” لا كفاية … شكراً … والله مش قادر … أكلت كتير .. وايدى مش نضيفة دلوقتى لانى ماليها بالروث وهلحوس بيها وشك العكر ده دلوقتى حالاً!”
والقصة بسيطة، ففى اليونان، هذه الإشارة باليد تدعى ” moutza”  – وأعتقد بنسبة 100% ان المقصود بها ليس “مزة” التى يطلقها المصريين على البنت الجميلة من باب المعاكسة – وهى لفظة تعود إلى أيام الدولة البيزنطية، حين كان المجرمون يساقون فى موكب كبير على ظهور الخيل، ليطاف بهم شوارع المدينة، وقد غطى وجوههم السواد كدليل على العار. هناك منهم من يسعده حظه فتكون المادة المستخدمة لتسويد وجهه هى فى الغالب الفحم، أما ان كان تعيس الحظ والسيدة والدته غاضبة عليه بالقدر الكافى، فسينال نصيباً من روث البهائم على وجهه السعيد!

لا تلحس الطبق فى آسيا

للأسف، هذه الغلطة سيقع فيها أى مصرى بسهولة تامة. ذلك لأن أمهاتنا العزيزات يرون ان قمة الأمومة تكمن فى تصرف واحد فقط: تأكدى أن طفلك أكل كل ما فى طبقه، وإلا …. فأبشرى بعذاب مقيم فأنت أسواء من الأم التى تأكل أولادها! هكذا نشأ فى مصر أجيال وراء أجيال يؤمنون إيماناً عميقاً لا يرتد ان “حباية الرز اللى فى الطبق دى هتجرى وراك يوم القيامة!”. وبغض النظر عن دفعك دفعاً كطفل يستطيع بالكاد ان يتمكن من إمساك الشوكة أو الملعقة دون ان يحدث خسائر جسيمة حول الطبق، وفى مفرش السفرة، وحتى فى عينه هو شخصياً، إلى  هذا الصراع العبثى للإطباق على حبة أرز بالكاد تُرى بالعين المجردة فى وسط طبق زلق،  لنفترض انك لم تفعل، هل تتخيل معى المشهد الهزلى الذى ستطلق أنت فيه ساقيك للريح بعد ان كبرت و”تمر فيك الأكل” وأصبحت رجلاً بشنبات، وتملأ الدنيا صراخاً وعويلاً أثناء فرارك من حبة أرز!!!

حسناً، لقد عفا أخواننا فى بعض دول شرق آسيا، وبالأخص فى الصين وتايلاند والفلبين، أطفالهم من مشقة هذه الخزعبلات المصرية، بل تمادوا كذلك فجعلوا من الإتيان على كل ما بالطبق حتى آخر قطرة إشارة مهينة جداً للمضيف من ضيفه. فأنت إن فعلت ذلك، فكأنك تقول للحاجة “أوشين” التى قدمت لك الطعام بالحرف: “أنتى بتسمى ده أكل؟ أنتوا للدرجة دى فقرا؟ أنا جاى آكل مش أتفرج! ايه القرف ده!”.

وبالمناسبة، الصينيين تمادوا إلى ما هو أبعد من هذا فى الأريحية … فلا تتذمر أو تشعر بالقرف إذا تجشأ أحدهم أمامك بعد الأكل، فهذا الأمر مقبول تماماً هناك! أما إذا تكلم أحدهم معك وهو يملأ فمهه بالطعام الذى أخذ يتطاير من بين شفتيه ليغرق وجهك من فضل كرمه، فلا تبتأس، فقط تذكر وقتها الكلمة المصرية العتيدة: “هتتكسى!”.

لا شىء على ما يرام فى البرازيل

ان الإشارة التى يستخدمها الكثير من الناس، وخاصة فى أمريكا (وبالتالى انطقلت إلينا عبر إشارات بث كوكب هوليوود)، والتى تتكون من ضم إصبعى الإبهام والسبابة فى شكل دائرة مع فرد بقية الأصابع إلى الأعلى، تعنى ببساطة ok أو “لقد فهمتك”  أو “كل شىء على ما يرام”. لكنك إن استخدمتها فى البرازيل، وأحياناً فى

ok-signروسيا أو تركيا، فالشىء الوحيد الذى سيكون على ما يرام هو قبضة محدثك، حين تفرغ من تبريح وجهك ضرباً! لقد قلت م تترجمه معامل “أنيس عبيد” للأفلام الأجنبية دائما بجملة “إذهب إلى الجحيم”، وهى تعنى فى الحقيقة “إذهب وارتكب الفاحشة فى ذاتك”!

وهناك حادثة مشهورة تتعلق بتلك الإشارة، جرت فى الخمسينات من القرن الماضى، حين ذهب الرئيس الأمريكى “نيكسون” فى زيارة إلى البرازيل، وأثناء هبوطه من الطائرة، توقف، ورفع كلتا يديه بعلامة ok أمام الكاميرات. بالطبع كان هذا بمثابة رفع الإصبعين الأوسطين فى إشارة نابية لشعب البرازيل بأكمله!

3025808302_de2bbc75db_mلا تستخدم علامة النصر وإلا ستخسر الكثير

نحن نستخدم هذه العلامة بكثرة فى مصر، خاصة فى الصور الفوتوغرافية. بل إنها تكاد تحتل المرتبة الثانية بعد صورة “البوز” الشهيرة إباها! وهى عادة لا تسبب المشاكل فى معظم دول العالم، إلا إذا استخدمتها بطريقة معكوسة بحيث يكون كفك تجاه الداخل كعلامة “2”  فى أى من بريطانيا أوتوابع إمبراطوريتها (إيرلندا واستراليا ونيوزيلاندا) ان استخدامك لعلامة النصر بهذه الطريقة يعنى نفس الكلمة الشهيرة التى يترجمها “أنيس عبيد” إلى “إذهب إلى الجحيم”. إنها الكلمة F!

علامة الروك أو الثور

Italian-hand-sign

تلك العلامة الشهيرة التى يهوى البعض منا رفعها للتدليل على انه “روش” و”كول” ورايح جاى على الPUBS وبيسمع أغانى روك و”هيفى ميتل” –  ولا تسألنى عن العلاقة بين هذه الأشياء وبعضها فأنا نفسى لا أعرف – انها تعنى بالنسبة لبعض الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا وأسبانيا واليونان والبرتغال، إلى جانب البرازيل وكولوت

مبيا، ان الشخص الذى تحدثه “ليس رجلاً لأن زوجته تخونه”!


[1] فى اليونان يعدون طبق المسقعة مثل المصريين تماماً مع إختلافات بسيطة فى الوصفة. وفى الغالب ان هذه الوصفة ترجع إلى العثمانيين، وقد انتشرت مع انتشار إمبراطوريتهم ما بين بلاد البلقان والشام ومصر وعدد آخر من البلاد.

موموتارو .. ابن الخوخة

Standard

قصة موموتارو من القصص الشعبية المشهورة باليابان وهناك العديد من القصص المصورة والأفلام التى تسجل مغامرات هذا البطل الصغير حتى انه يوجد تمثال تذكارى له أمام محطة المترو الرئيسية بمدينة أوكاياما اليابانية التى تجرى أحداث الأسطورة على أرضها

folktale1

يحكى أنه منذ مئات السنين البعيدة، عاش بمدينة أوكاياما باليابان حطاب أمين عجوز وزوجته. فى صباح أحد الأيام الجميلة ذهب الرجل العجوز إلى التلال مع منجله، لجمع حزمة من العصي، في حين ذهبت زوجته الى النهر لغسل الملابس القذرة. عندما وصلت المرأة الى النهر، رأت إحدى ثمرة عظيمة من الخوخ تطفو مع تيار الماء، فالتقطتها، وحملتها معها الى المنزل، وهى تنوى ان تقدمها لزوجها حين يعود. وحين عاد الزوج العجوز من التلال، وضعت الزوجة الصالحة ثمرة الخوخ أمامه. وعندما دعته لتناولها، إذا بالثمرة تنشق إلى نصفين، ويخرج إلى العالم طفل رضيع أخذ فى البكاء. فأخذه الزوجين وتولياه بالرعاية كابن لهم. ولأنه ولد من ثمرة خوخ، فقد سمياه “موموتارو” ، أو “ابن الخوخة”.

نشأ موموتارو قويا شجاعا. وفي يوم من ذات الأيام قال لوالديه: “لقد انتويت الذهاب الى جزيرة الغيلان  حتى أجمع الثروات التي لديهم هناك،  فادعوا لى، ولتعدا لى بعض فطائر الزلابية لأخذها معى فى رحلتي”. وبعد الوداع الحار، انطلق موموتارو فى سعادة ليبدأ رحلته.
momotaro_s03_lg
وفى الطريق، اصطدم بقرد صغير، فاستوقفه القرد وسأله: “مهلاً مهلاً. إلى أين تذهب يا موموتارو ؟”
“انا ذاهب الى جزيرة الغيلان، للحصول على الكنز المدفون هناك” ، أجابه موموتارو.
“وماذا تحمل في حزامك؟”
“أننى أحمل أفضل فطائر الزلابية في اليابان كله”.
فقال القرد “حسناً، فاذا اعطيتنى واحدة، فسأذهب معك”.

لذلك أعطى موموتارو إحدى فطائر الزلابية  للقرد، الذي أخذ يتبعه. ولم يبتعدا قليلاً حتى سمع موموتارو أحد الطيور الصغيرة يناديه: ” مهلاً مهلاً. إلى أين تذهب يا موموتارو؟” فأجابه موموتارو كما أجاب القرد من قبل. وتبعه الطائر كذلك بعد ان توسل من أجل فطيرة الزلابية.

بعد ذلك بقليل، قابلوا الكلب، الذي صرخ  قائلاً: “مهلاً مهلاً. إلى أين تذهب يا موموتارو؟”
“انا ذاهب الى جزيرة الغيلان، للحصول على الكنز المدفون هناك” ، أجاب موموتارو مرة أخرى. “حسناً، فاذا اعطيتنى واحدة، فسأذهب معك” قال الكلب مثل من قبله.
وهكذا، سار موموتارو مستكملاً رحلته، يتبعه القرد، والطائر الصغير، والكلب.

وحين وصلوا جميعاً الى جزيرة الغيلان، طار الطائر الصغير فوق بوابة القلعة، وتسلق القرد على جدارها، في حين قاد موموتارو الكلب مقتحماً البوابة إلى داخل القلعة. ثم انهم دخلوا فى معركة مع الغيلان، واجبروهم على الاستسلام، وأخذوا ملكهم أسيراً. وهكذا، قدم الغيلان التحية إلى موموتارو، وقاموا باستخراج الكنوز المدفونة بالجزيرة. وكانت هناك المعاطف التي تجعل مرتديها من المحاربين غير مرئي، والمجوهرات التي تحكم المد والجزر والشعاب المرجانية، والمسك، والزمرد، والعنبر، إلى جانب الذهب والفضة.  كل هذه الكنوز وضعها الغيلان المهزومين أمام موموتارو.

وهكذا، عاد موموتارو إلى بيته محملاً بالثروات، وحفظ أهله الذين تولوه صغيراً بالرعاية والعناية حتى آخر العمر.

ترجمة/ شيرين عادل