Tag Archives: اليابان

موموتارو .. ابن الخوخة

Standard

قصة موموتارو من القصص الشعبية المشهورة باليابان وهناك العديد من القصص المصورة والأفلام التى تسجل مغامرات هذا البطل الصغير حتى انه يوجد تمثال تذكارى له أمام محطة المترو الرئيسية بمدينة أوكاياما اليابانية التى تجرى أحداث الأسطورة على أرضها

folktale1

يحكى أنه منذ مئات السنين البعيدة، عاش بمدينة أوكاياما باليابان حطاب أمين عجوز وزوجته. فى صباح أحد الأيام الجميلة ذهب الرجل العجوز إلى التلال مع منجله، لجمع حزمة من العصي، في حين ذهبت زوجته الى النهر لغسل الملابس القذرة. عندما وصلت المرأة الى النهر، رأت إحدى ثمرة عظيمة من الخوخ تطفو مع تيار الماء، فالتقطتها، وحملتها معها الى المنزل، وهى تنوى ان تقدمها لزوجها حين يعود. وحين عاد الزوج العجوز من التلال، وضعت الزوجة الصالحة ثمرة الخوخ أمامه. وعندما دعته لتناولها، إذا بالثمرة تنشق إلى نصفين، ويخرج إلى العالم طفل رضيع أخذ فى البكاء. فأخذه الزوجين وتولياه بالرعاية كابن لهم. ولأنه ولد من ثمرة خوخ، فقد سمياه “موموتارو” ، أو “ابن الخوخة”.

نشأ موموتارو قويا شجاعا. وفي يوم من ذات الأيام قال لوالديه: “لقد انتويت الذهاب الى جزيرة الغيلان  حتى أجمع الثروات التي لديهم هناك،  فادعوا لى، ولتعدا لى بعض فطائر الزلابية لأخذها معى فى رحلتي”. وبعد الوداع الحار، انطلق موموتارو فى سعادة ليبدأ رحلته.
momotaro_s03_lg
وفى الطريق، اصطدم بقرد صغير، فاستوقفه القرد وسأله: “مهلاً مهلاً. إلى أين تذهب يا موموتارو ؟”
“انا ذاهب الى جزيرة الغيلان، للحصول على الكنز المدفون هناك” ، أجابه موموتارو.
“وماذا تحمل في حزامك؟”
“أننى أحمل أفضل فطائر الزلابية في اليابان كله”.
فقال القرد “حسناً، فاذا اعطيتنى واحدة، فسأذهب معك”.

لذلك أعطى موموتارو إحدى فطائر الزلابية  للقرد، الذي أخذ يتبعه. ولم يبتعدا قليلاً حتى سمع موموتارو أحد الطيور الصغيرة يناديه: ” مهلاً مهلاً. إلى أين تذهب يا موموتارو؟” فأجابه موموتارو كما أجاب القرد من قبل. وتبعه الطائر كذلك بعد ان توسل من أجل فطيرة الزلابية.

بعد ذلك بقليل، قابلوا الكلب، الذي صرخ  قائلاً: “مهلاً مهلاً. إلى أين تذهب يا موموتارو؟”
“انا ذاهب الى جزيرة الغيلان، للحصول على الكنز المدفون هناك” ، أجاب موموتارو مرة أخرى. “حسناً، فاذا اعطيتنى واحدة، فسأذهب معك” قال الكلب مثل من قبله.
وهكذا، سار موموتارو مستكملاً رحلته، يتبعه القرد، والطائر الصغير، والكلب.

وحين وصلوا جميعاً الى جزيرة الغيلان، طار الطائر الصغير فوق بوابة القلعة، وتسلق القرد على جدارها، في حين قاد موموتارو الكلب مقتحماً البوابة إلى داخل القلعة. ثم انهم دخلوا فى معركة مع الغيلان، واجبروهم على الاستسلام، وأخذوا ملكهم أسيراً. وهكذا، قدم الغيلان التحية إلى موموتارو، وقاموا باستخراج الكنوز المدفونة بالجزيرة. وكانت هناك المعاطف التي تجعل مرتديها من المحاربين غير مرئي، والمجوهرات التي تحكم المد والجزر والشعاب المرجانية، والمسك، والزمرد، والعنبر، إلى جانب الذهب والفضة.  كل هذه الكنوز وضعها الغيلان المهزومين أمام موموتارو.

وهكذا، عاد موموتارو إلى بيته محملاً بالثروات، وحفظ أهله الذين تولوه صغيراً بالرعاية والعناية حتى آخر العمر.

ترجمة/ شيرين عادل

Advertisements