مذكرات الفزبا الحمرا – (1) الشخليلة ولا اليويو

Standard

Scooter Diaries - Banner

 

الحلقة الأولى: الشخليلة ولا اليويو

  فى سنة 2006 تقريباً، توجهت مع أبى وأمى إلى أحد معارض السيارات القريبة فى مدينة نصر. وذلك لمعاينة بعض السيارات هناك، بنية شراء سيارة جديدة طبعاً. كنت قد حصلت منذ عدة شهور على وظيفة من التى يطلقون عليها “محترمة” – على أساس ان ما دونها هو الرقص أو ما هو أسوأ؟ – وصار لى دخل ثابت من الذى يطلق عليه “محترم” كذلك – كأن ما دونه هو نقطة أفراح ايضاً! – فأخذ والدىّ فى الإلحاح المتواصل لإقناعى بتغيير سيارتى القديمة نسبياً بأخرى جديدة خاصة وان الأقساط تناسب مرتبى ولن ترهقنى كثيراً. نعم أنا فتاة مدللة وحيدة أبواى، صحيح، لكن التدليل لا علاقة له بالأمر هذه المرة، فالبنوك الآن تقوم بدور رائع فى تدليل كل مواطن مصرى بوجه عام، من خلال خدمة “قرض السيارة”، الذى يتيح لأى موظف الحصول على سيارة جديدة مقابل اقتطاع جزء لا بأس به من مرتبه لفترة قد تطول لتصل إلى ورثة الجيل الخامس من أحفاده! وبالمناسبة، أنا اعتبر البنوك بخدمتها هذه هى السبب المباشر فى تدهور أحوال المرور فى الشارع المصرى، حيث وفرت بالفعل “سيارة لكل مواطن” … حرفياً! فى أوروبا مثلاً، هناك بعض الدول التى تفرض قوانينها ضرائب ضخمة على كل سيارة زائدة عن السيارة الأولى لكل أسرة، أى من حق كل أسرة ان تمتلك سيارة واحدة فقط بضريبة عادية بسيطة، أما لو أراد أكثر من فرد فيها ان يمتلك سيارته الخاصة، فعليه ان يتحمل ضرائب طائلة من أجل ذلك.

هكذا يا سادة، ضاربة بتلك القوانين الأوروبية اللئيمة عرض الحائط، عدت إلى ذلك المعرض الفخم فى أرض الوطن، حيث رحب بنا مسئول المبيعات ترحيب مبالغ فيه كالعادة وكأن هذا الترحيب كفيل بأن نقول له “أعطينى ست حبات” على رأى “أحمد مكى”، ثم لم يلبث ان اصطحبنا فى جولة بين السيارات المعروضة: هذه السيارة الزرقاء بها جميع الكماليات ولكنها مانيوال، وتلك الذهبية بها نصف كماليات لكنها أوتوماتيك، وإذا دفعت مبلغ “س” كمقدم يكون القسط “ص” .. إلى آخر “حسبة البرمة” التى لابد ان يخوضها كل من سعى لشراء سيارة “زيرو”. قديماً قال أحد الحكماء: إذا أردت ان تدفع إمرأة إلى الجنون، فأعطها عدة خيارات. أعتقد ان الرأسمالية الحديثة تدفع الجميع – وليس النساء فقط – إلى الجنون بصورة بطيئة ويومية. ان مبدأ “الشخليلة ولا اليويو” صار كابوساً حقيقياً يطاردنا فى كل خطوة نتخذها.

17885045-illustration-of-car-sale--a-customer-choosing-a-car-of-his-her-choice-from-different-types-of-cars-o

أخذت اتنقل بين السيارات، دون ان يكون لدى أدنى فكرة عن نوعية السيارة التىأرغب فيها حقاّ. بالنسبة لى، وأعتقد بالنسبة للغالبية من النساء بوجه عام، الموضوع يتعلق بالشكل لا بالمضمون. عملية اختيار سيارة تقتصر على بعض المفردات الأساسية البسيطة التى تعبر عن شيئين لا ثالث لهما. الأول هو اللون؛ مثل “أحمر”، “أزرق”، “أخضر”، إلخ، إلى جانب عدد من الألوان التى يعجز الرجال عن رؤيتها بقدرات أعينهم المحدودة التى لا ترى سوى الألوان الأساسية فقط، من تلك الألوان التى يراها النساء دون الرجال مثلاً: “البيستاج” (الذى يختلف قطعاّ عن الأخضر الزرعى) و”البترولى” (الذى هو لون مائع يتأرجح متردداً بين الأخضر والأزرق) و”الفوشيا” (الذى يختلف جذرياً عن البمبى) و”الليلا” (الذى يختلف تماماً عن كل من “الموف” و”البتنجانى” و”البربل” – البربل ده اللى هوه البتشنجانى برضو بس برقة ودلع). أما الشىء الثانى الذى يعتمد عليه اختيار الأنثى لسيارتها فهو شكل السيارة أو حجمها، مثل “السيدان” أو”الهاتشباك” أو ببساطة “العربية العالية” (وهذه كلمة مطاطة تندرج تحتها أى سيارة ذات سقف مرتفع نسبياً بغض النظر عن كونها دفع رباعى أم لا).

هذه المفردات السهلة الممتنعة لا ترقى بالطبع إلى طموحات الرجال، الذى يرتفع سقف مطالبهم فى السيارة إلى أشياء تقاس بالسعة اللترية وعدد السلندرات ونظام الفرامل إلخ إلخ. ربما كان الاستثناء الوحيد الذى عرفته فى حياتى هو ذلك الصديق الذى اختار سيارته بناءاً على صلاحية عجلة القيادة للاستخدام كطبلة! كان صديقى هذا متردداً بين سيارتين، فحسم أمره أخيراً بأن جلس وراء عجلة القيادة فى كل منهما، وأخذ ينقر الجزء الذى يصل بين اللوحةالأمامية (التابلوه) وعجلة القيادة، ففازت بملكيته لها تلك السيارة التى أتاحت له صوت أعلى وسهولة أكثر فى التطبيل!

المهم، وأنا فى خضم هذه الصراعات النفسية المريرة ما بين السيارة الزرقاء الهاتشباك كاملة الكماليات ذات السعر المعقول، وتلك السيدان الذهبية الأوتوماتيك ناقصة الكماليات، وإذ بعينى تقع عليه للمرة الأولى (جدير بالذكر هنا أنى لم أكن مرتبطة فى تلك الفترة!).

كان أصفر اللون كبدلة “هنيدى” فى فيلم “صعيدى فى الجامعة الأمريكية”، أى “واقع فى برطمان مسطردة” كما سخرت منه “منى ذكى” فى الفيلم كذلك. دواخله سوداء أنيقة، وكرسيه مكسو بالجلد الأسود اللامع. غمز لى بفانوس إشارته اليمين، فإذا بى أتقدم نحوه لا إراديا كما لو كانت به قوة مغناطيسية هائلة.  وضعت يدى على مقبضه فى رهبة، وتسمرت أمامه فى لحظة صمت مطولة، وكأننى أقف فى محراب لوحة فنية عميقة. انتزعنى من جلال الموقف هذا صوت مسئول المبيعات الذى اقترب منى وهو مازال يشرح فى مميزات سيارة ما لم يعد لدى أدنى اهتمام بها الآن، فقاطعته فى حزم: “بكام دا؟”. تسمر هو بدوره وفغر فاه للحظة، ثم تمتم متردداً وهو ينظر إلى والدى فى توجس: “ستة آلاف!”. عندها تهلل وجهى والتفت إلى أبى متسائلة فى براءة: “طب ماله ده؟ رخيص وشكله شيك ومش هضطر أدفع حتى أقساط. ده كله على بعض مايجيش نص تمن مقدم عربية!”. لو كان التريث والحكمة قد منحانى الوقت الكافى لتأمل تأثير كلماتى على والدىّ لتوقعت ان يسخرا منى أو حتى بافتراض أقصى درجات الأحلام الوردية لتوقعت ان يناقشانى فى الأمر فيلقيا على مسامعى تلك المحاضرة المطّولة عن عدم ملائمة ركوب دراجة نارية لثقافة مجتمعنا، أو عن خطورة القيادة فى مصر، أو حتى عن المستوى الإجتماعى، إلخ. لكن الحقيقة ان رد فعلهم فاق حتى أكثر توقعاتى جموحاً. لقد سمعا سؤالى البرىء، فالتفا بهدوء شديد إلى مسئول المبيعات وأكملنا أسئلتهما الشيقة عن الفروق الأساسية بين السيارة الزرقاء الهاتشباك كاملة الكماليات ذات السعر المعقول، وتلك السيدان الذهبية الأوتوماتيك ناقصة الكماليات!

أنتهت رحلتنا القصيرة إلى معرض السيارات بقرارين هامين، أولهما أننى لن أتطرق إلى موضوع قيادة سكوتر أو دراجة نارية مرة آخرى – على الأقل حتى حين. ربما ليقينى التام انه من رابع المستحيلات ان يسمح لى أهلى بذلك. وربما ايضاً – وهو السبب الأقرب إلى الحقيقة – هو أننى لم أكن مقتنعة تماماً بالفكرة فى تلك الفترة، ولم تتمكن منى الرغبة التامة فى قيادة دراجة نارية التى قد تدفعنى للاقدام على ذلك. لم أكن أعلم وقتها ان الأمر سيتطلب سبعة سنوات كاملة، وكثير من الأسفار والترحال، وزواج وبيت و”إستشيكرار”، وثورة وانقلاب وثورة ثانية وانقلاب آخر (ثورة حقيقية فى البلاد وانقلاب عسكرى وليس تعبير مجازى!) حتى أقدم على إتخاذ تلك الخطوة المهمة فى حياتى، فأقوم بشراء “سكوتر” فى أحد أيام 2013، بنفس السهولة التى أشترى بها كيس المناديل فى إشارة المرور. ولذلك قصة آخرى.

آه. نسيت ان أذكر ان القرار الثانى الذى اتخذته فى ذلك اليوم هو ألا أشترى سيارة جديدة إطلاقاً. لقد تمردت على فكرة الإختيار فى حد ذاتها وألقيت بالشخليلة واليويو كلاهما فى أقرب صفيحة قمامة. ومازالت سياراتى المدعوة “صابرين” صابرة ومثابرة معى حتى لحظة كتابة هذه السطور 🙂

شيرين عادل

24 April 2014

Advertisements

التزحلق فوق البركان

Standard

ناس كتير فى مصر تسمع عن الساند بوردينج (أو التزحلق ع الرمال) خصوصاً اللى راحوا سيوة أو الواحات البحرية قبل كده … حتة خشبة بتقعد عليها (أو تقف … أنت ولياقتك بقى!)  وأنت فوق تلة عالية من الكثبان الرملية … وسيب نفسك … هتتزحلق بسرعة جداً وفى خلال ثوانى هتلاقى نفسك تحت. وجدع اللى يطلع فوق تانى عشان يكرر اللعبة. المشهد بالنسبة للكسالى أمثالى عبثى بشكل لا يطاق … أسطورة سيزيف … اللى عاقبته الآلهة لسبب ما مش فاكراه ففرضت عليه انه يدفع صخرة عالية من سفح جبل لقمته … بعدين الصخرة تقع من الناحية التانية فينزل يجيبها ويزقها للقمة تانى … وهكذا. عبث!

  ده عن العبث … أما الجنان الرسمى، فهو ان فيه ناس بتعمل الموضوع ده فى بركاااان!! ايوة … فيه ناس فى مكان ما على الكرة الأرضية اتسلقوا بركان  ووقفوا على الحافة بتاعته واتزحلقوا … المكان ده هو جبل موجود فى بلد اسمها “نيكاراجوا” تقع بين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية  … ارتفاعه 726 متر  .. واحنا بنتكلم عن بركان أكتيف … انفجر 20 مرة قبل كده آخرهم كان سنة 1999 … شغال يعنى وبينفجر كده كل فترة ويطلع حمم وكده … أومال الناس تتزحلق على ايه؟ مش لازم الحمم دى تسيح الصخور كده وتعمل شغل حلو عشان جوانب الجبل تبقى زلقة شوية ومناسبة للتزحلق؟

 السرعة اللى بيوصلوا ليها هنا قد تصل ل 50 كم/الساعة … و الصخور البركانية طبعاً الإحتكاك بتاعها أعلى بكتير من الثلج أو الرمال، قعر البورد الخشب بيكون مبطن بطبقة رفيعة من الحديد … ولتقليل الاحتكاك أكتر وأكتر .. بيلزقوا طبقة رفيعة من الفرومايكا فوق الحديد … بس دى بتتحرك بسرعة من حرارة الاحتكاك فلازم تتغير كل يوم أو بعد مرتين من الزحلقة.

طبعا احنا بنتكلم عن صخور بركانية … صحيح هى هشة وسهلة الكسر بفضل تعرضها لدرجات الحرارة الهلامية للبركان … لكنها برضو بتكون حادة جداً … تقطع أى حاجة بسهولة … لذلك “المتزحلقين”  بيلبسوا بدلة كاملة بخواص حماية، ونضارات لحماية العينين، وقفازات … كأنهم راكبين موتوسيكل ريس بالظبط.

p2194122

31191-748-500

Standard

زى ما قالوا لنا فى المدرسة  .. جرس برج الساعة (برج اليزابيث) الشهير ب “بيج بين” يعتبر من أشهر المعالم السياحية فى مدينة لندن …  الجديد بقى، ان اعتباراً من سنة 2010 زيارته بقت مقصورة على المواطنين الإنجليز فقط دون السياح؟!! الأغرب بقى انك لو انجليزى برضو مش سهل تاخد الأتوبيس أبو دورين ده وتروح كده عادى … لازم حضرتك، غير ان يكون معاك الجنسية الإنجليزية طبعاً، تكتب جواب (ايوة .. تكتبه بخط ايدك) وتبعته للنائب المنتخب لمنطقتك فى البرلمان … ولازم كمان تبعت تحجز موعد للزيارة قبلها بثلاثة شهور ع الأقل … والأماكن محدودة.

بالمناسبة، حد عارف ليه سموه بيج بن؟

Big Ben

ومن الإشارات ما يقتل

Standard

ان الشعوب تختلف ليس فقط فى عاداتها وتقاليدها، ولكن فى طريقة تقبلها لبعض الإشارات أو الإيماءات التى قد يأتى بها الشخص الأجنبى فى البلاد المختلفة. وقد يتراوح رد الفعل ما بين الإستياء أو الغضب، وقد يمتد إلى الضرب أو الطرد من المكان أو حتى الإعتداء البدنى العنيف أحياناً، كل حسب مدى الإهانة التى وجهتها لأهل البلد ولو كنت غير متعمد.

لا تفرد يدك فى وجه اليونانى

خذ عندك مثلاً هذا الموقف، أنت تجلس مع عائلة يونانية لطيفة على مائدة الطعام، وبما ان اليونانيون يتشاركون معنا كبقية حضارات حوض البحر المتوسط فى عادة الإلحاح فى “العزومة” على الضيوف، فان السيدة اللطيفة ذات البنية اليونانية القصيرة البدينة بشعرها الأسود الفاحم ووجها الممتلىء بالتجا

child_with_hand_up

عيد، ما ان تراك قد فرغت من إلتهام طبقك من المسقعة الشهيرة خاصتها[1] حتى تحلف مائة يمين ان تتناول المزيد. هنا سترفع كفك بكل أريحية، مفروداً إلى الخارج مثل علامة قف، وتردد فى تضرع تعلمته بعد سنوات من أكل السيدة والدتك: “لا كفاية … شكراً … والله مش قادر … أكلت كتير”. ثم تتعجب ان يكون رد السيدة اللطيفة على غير ذات القدر من اللطف، بل قد يصل إلى حد البذائة وهى تسب وتلعن باليونانية التى تخرج من فمها كطلقات مدفع سريعة، وقبل ان تستوعب ما حدث ستكون ملقى على الدرج إلى نهر الطريق مطروداً مدحوراً. ذلك انك قلت لها بالحرف: ” لا كفاية … شكراً … والله مش قادر … أكلت كتير .. وايدى مش نضيفة دلوقتى لانى ماليها بالروث وهلحوس بيها وشك العكر ده دلوقتى حالاً!”
والقصة بسيطة، ففى اليونان، هذه الإشارة باليد تدعى ” moutza”  – وأعتقد بنسبة 100% ان المقصود بها ليس “مزة” التى يطلقها المصريين على البنت الجميلة من باب المعاكسة – وهى لفظة تعود إلى أيام الدولة البيزنطية، حين كان المجرمون يساقون فى موكب كبير على ظهور الخيل، ليطاف بهم شوارع المدينة، وقد غطى وجوههم السواد كدليل على العار. هناك منهم من يسعده حظه فتكون المادة المستخدمة لتسويد وجهه هى فى الغالب الفحم، أما ان كان تعيس الحظ والسيدة والدته غاضبة عليه بالقدر الكافى، فسينال نصيباً من روث البهائم على وجهه السعيد!

لا تلحس الطبق فى آسيا

للأسف، هذه الغلطة سيقع فيها أى مصرى بسهولة تامة. ذلك لأن أمهاتنا العزيزات يرون ان قمة الأمومة تكمن فى تصرف واحد فقط: تأكدى أن طفلك أكل كل ما فى طبقه، وإلا …. فأبشرى بعذاب مقيم فأنت أسواء من الأم التى تأكل أولادها! هكذا نشأ فى مصر أجيال وراء أجيال يؤمنون إيماناً عميقاً لا يرتد ان “حباية الرز اللى فى الطبق دى هتجرى وراك يوم القيامة!”. وبغض النظر عن دفعك دفعاً كطفل يستطيع بالكاد ان يتمكن من إمساك الشوكة أو الملعقة دون ان يحدث خسائر جسيمة حول الطبق، وفى مفرش السفرة، وحتى فى عينه هو شخصياً، إلى  هذا الصراع العبثى للإطباق على حبة أرز بالكاد تُرى بالعين المجردة فى وسط طبق زلق،  لنفترض انك لم تفعل، هل تتخيل معى المشهد الهزلى الذى ستطلق أنت فيه ساقيك للريح بعد ان كبرت و”تمر فيك الأكل” وأصبحت رجلاً بشنبات، وتملأ الدنيا صراخاً وعويلاً أثناء فرارك من حبة أرز!!!

حسناً، لقد عفا أخواننا فى بعض دول شرق آسيا، وبالأخص فى الصين وتايلاند والفلبين، أطفالهم من مشقة هذه الخزعبلات المصرية، بل تمادوا كذلك فجعلوا من الإتيان على كل ما بالطبق حتى آخر قطرة إشارة مهينة جداً للمضيف من ضيفه. فأنت إن فعلت ذلك، فكأنك تقول للحاجة “أوشين” التى قدمت لك الطعام بالحرف: “أنتى بتسمى ده أكل؟ أنتوا للدرجة دى فقرا؟ أنا جاى آكل مش أتفرج! ايه القرف ده!”.

وبالمناسبة، الصينيين تمادوا إلى ما هو أبعد من هذا فى الأريحية … فلا تتذمر أو تشعر بالقرف إذا تجشأ أحدهم أمامك بعد الأكل، فهذا الأمر مقبول تماماً هناك! أما إذا تكلم أحدهم معك وهو يملأ فمهه بالطعام الذى أخذ يتطاير من بين شفتيه ليغرق وجهك من فضل كرمه، فلا تبتأس، فقط تذكر وقتها الكلمة المصرية العتيدة: “هتتكسى!”.

لا شىء على ما يرام فى البرازيل

ان الإشارة التى يستخدمها الكثير من الناس، وخاصة فى أمريكا (وبالتالى انطقلت إلينا عبر إشارات بث كوكب هوليوود)، والتى تتكون من ضم إصبعى الإبهام والسبابة فى شكل دائرة مع فرد بقية الأصابع إلى الأعلى، تعنى ببساطة ok أو “لقد فهمتك”  أو “كل شىء على ما يرام”. لكنك إن استخدمتها فى البرازيل، وأحياناً فى

ok-signروسيا أو تركيا، فالشىء الوحيد الذى سيكون على ما يرام هو قبضة محدثك، حين تفرغ من تبريح وجهك ضرباً! لقد قلت م تترجمه معامل “أنيس عبيد” للأفلام الأجنبية دائما بجملة “إذهب إلى الجحيم”، وهى تعنى فى الحقيقة “إذهب وارتكب الفاحشة فى ذاتك”!

وهناك حادثة مشهورة تتعلق بتلك الإشارة، جرت فى الخمسينات من القرن الماضى، حين ذهب الرئيس الأمريكى “نيكسون” فى زيارة إلى البرازيل، وأثناء هبوطه من الطائرة، توقف، ورفع كلتا يديه بعلامة ok أمام الكاميرات. بالطبع كان هذا بمثابة رفع الإصبعين الأوسطين فى إشارة نابية لشعب البرازيل بأكمله!

3025808302_de2bbc75db_mلا تستخدم علامة النصر وإلا ستخسر الكثير

نحن نستخدم هذه العلامة بكثرة فى مصر، خاصة فى الصور الفوتوغرافية. بل إنها تكاد تحتل المرتبة الثانية بعد صورة “البوز” الشهيرة إباها! وهى عادة لا تسبب المشاكل فى معظم دول العالم، إلا إذا استخدمتها بطريقة معكوسة بحيث يكون كفك تجاه الداخل كعلامة “2”  فى أى من بريطانيا أوتوابع إمبراطوريتها (إيرلندا واستراليا ونيوزيلاندا) ان استخدامك لعلامة النصر بهذه الطريقة يعنى نفس الكلمة الشهيرة التى يترجمها “أنيس عبيد” إلى “إذهب إلى الجحيم”. إنها الكلمة F!

علامة الروك أو الثور

Italian-hand-sign

تلك العلامة الشهيرة التى يهوى البعض منا رفعها للتدليل على انه “روش” و”كول” ورايح جاى على الPUBS وبيسمع أغانى روك و”هيفى ميتل” –  ولا تسألنى عن العلاقة بين هذه الأشياء وبعضها فأنا نفسى لا أعرف – انها تعنى بالنسبة لبعض الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا وأسبانيا واليونان والبرتغال، إلى جانب البرازيل وكولوت

مبيا، ان الشخص الذى تحدثه “ليس رجلاً لأن زوجته تخونه”!


[1] فى اليونان يعدون طبق المسقعة مثل المصريين تماماً مع إختلافات بسيطة فى الوصفة. وفى الغالب ان هذه الوصفة ترجع إلى العثمانيين، وقد انتشرت مع انتشار إمبراطوريتهم ما بين بلاد البلقان والشام ومصر وعدد آخر من البلاد.

Jo Rust: Solo around Africa, Now in Egypt!

Standard

Around two weeks ago I was invited to a group ride to the Pyramids & the citadel in Cairo. The reason for receiving the invitation is that I’m proudly one of the very few female riders in Egypt, let alone one who rides as a means of communing on daily basis in the wild jungle of Cairo traffic. The ride was sponsored by Biker Zone and it comes as a Welcome and reception of Jolandie Rust, the first female to attempt circumnavigating Africa on her bike, SOLO!

1236187_10151852769686013_504654102_n

Like I said, I’m a rider. BUT, and that’s a big BUT here … “to ride” is a verb which qualifies for anything that moves, and around Egyptian riding communities, we tend to get more flexible with terms, so: anything that moves “on two-wheels” …  so, no, I don’t ride a bike … hold your horses and let’s narrow it down to a SCOOTER!

1002913_533952366678256_1983887975_n

Now l let your imagination ponder a while on that hilarious scene: Me, in all my sturdy giant body, on a blood red Fiddle II, driving through the gateway of the Heliopolis hotel where the start-point is set for the ride, and with a nervous glance on the bunch of fully-safety-gear-equipped machos standing in a row, who were looking down on that clumsy  scooter driver as she halts midway looking for a place to park, when some security guy points out an empty slot in the array of bikes parked on the left. I turn my head and there they are,  with their sparkling chrome parts blinding me for a split second: Shadows, VTXs, Harleys, Boulevards .. every single brand in the cruisers list, lying there like monsters ready to leap forward and eat my dwarf Fiddle at any moment. But my brave Fiddle raises its head high in Pride, and drives confidently through, and settles finally between two Shadows, with its front tire hardly visible between the two giant tires on its sides.

9389_297981793677607_820353774_n (1)

The ride was simple, on an easy speed of 80km/hr, but the sun was grilling our skins alive. We made it to the Pyramids in less than an hour, then to the Citadel in about half that. Nearly all bike & scooters clubs in town where present in this ride (Yes, we have quite a handful of those): Cairo Scooters Club, Egypt Riders, Ducati Egypt MTI, TiTans, Egypt Female Bikers , BMW Motorrad Egypt and Shadow Riders Club. All on board for promoting tourism in Egypt as a safe country for tourists, riders and adventurers alike.

1262848_10151852758756013_975166073_o

The day ended with a press conference for  Jolandie Rust. Jo is a South African adventurer. In April 2011, she set out on a long journey, that started in her hometown in South Africa, covered all the western coast lining countries of the continent and almost all the coast of the Mediterranean before ending up here in Cairo to start her final lag of the journey back to South Africa through the eastern border countries.  She’s crossed 19 countries on her route and Egypt is #20 in her list. Afterwards, she posted a nice piece about Egypt and her brief experience both with the culture and the people. She wrote in reassurance to all people out there who feel worried about the situation given media coverage that is usually focused on a single perspective of the events and mostly fails to convey the day-by-day life inside the city: “I haven’t felt threatened or in danger in any way since entering Egypt and have only been met with a great deal of kindness and support everywhere I go. I really do hope that things will return to ‘normal’ again soon for the people of this wonderful country.

1074202_10151852746041013_304061020_o

I was glad we met up later in some other event and we had the chance to chat for at least half an hour about her trip, her future plans and her next steps around Egypt. For a girl who has the courage, will and determination to hop on a bike and ride solo across deserted wilderness, and urban cities  in which she knew no one, and even through politically troubled areas (Libya was a good challenge, as well as arriving in a Cairo under curfew), you’d think that she would be wildly out-spoken, too self-engaged to notice anyone around or to say the least: be cocky. Instead, I found her to be a very modest, down to earth person, keen on sharing a lot about herself and her dreams without conservation and willing to answer questions that she must have been asked a dizzilion times in a dizilion number of places with the same enthusiasm and simplicity as if they’re being asked for the first time.

1185020_533873536686139_522471932_n

A journey like that comes with no guarantee of safety, no shortage in surprises and no tolerance in dangerous situations. Jo has been robbed off all her gear once, kidnapped in another, spent hours of waiting at border crossings,  denied entrance visa to one country on the route, and probably had more motorbike problems (minor or major) than she can remember,  but the thing that gets someone to carry on day by day on such a tiresome & troublesome long journey is what Jo describes in her own words: “I have a dream, and I will not stop till I reach the end point”.

The hidden pearl of the Western desert

Standard

The over-night trip was pretty exhausting, 500+ Km along the road from Cairo to Matrouh and then around 300 Km to the south into the western desert. After 9 hours of straight travel, the only thing you need to see is a warm meal, a hot bath and a clean bed. But what I saw as I entered Siwa completely shattered my hopes. Image

As I stood in the center of this very small town, starring at the crumbling ruins of the 12th century fortress that locals call Shali and which constitutes the old town of Siwa where inhabitants resided safely within its walls, and listening to nearby shop-keepers in the typical nomadic garments as they communicate in a local dialect of a centuries old Berber language unspoken in any other area in Egypt, I was simply perplexed! In the exterior, it was just a humble village where houses are still built from clay, and where the local means of transportation are limited to donkey-driven carriages and carts. It seemed to be the literal opposition to modernity. “Just another village, not far from my home-village in the delta”, I thought.

I found my condolence in the soon-to-start desert safari that we were scheduled to join as soon as we arrived in town. And so I separate myself from even those small traces of modern life that manifests itself in houses, shops and imported goods that fill up the town center, and immerse myself in an eternal view of the golden sands. Just miles and miles of endless dunes that leaves you totally disoriented and bewildered, needless to say SCARED, as the 4 WD vehicles race up and down the steep slopes.

Right before sunset, we stop over a high sand dune and indulge into a tiring contest of sand boarding; a Sisyphean task where we’d sit or stand on a wooden board, slide down the dune and then breathlessly struggle our way up the absorptive fine sand. After sunset, a camp is set up and people gather around the bonfire for a delicious fire-cooked meal. When darkness falls, the desert sky is covered by a blanket of a thousand stars so close you can almost reach out and pick up a bunch of them.

Image

Our rented bikes navigate us as we follow the Lonely Planet map through the palm fields and olive gardens which surround the town center in an almost perfect circle. The long leaves touch our heads gently and we stretch out our hands to pick some dates. It was the sweetest dates I ever tasted, fresh off a palm tree. It was only our second day in Siwa and we couldn’t be more eager to have our own tour in its whereabouts, so we rented some bikes from a local shop and headed on a lonely-traveler adventure across the fields. Four km away from the town, the hill of Aghurmi stands ahead as we approach the small ticket office on the side of the road. We climb up the short hill into the ruins of the temple of the Oracle.

At some point in time, probably around 700 BC, this temple which was originally built in worship to the sun god Amon-Ra, housed a divine oracle whose fame was widespread in the eastern Mediterranean. However, the temple itself has placed itself in historical tales because of one single visit. In 331, Alexander the great, having conquered Egypt which was then ruled by Persians, set sail from his newly-founded city of Alexandria, reached Mersa Matruh, and marched toward Siwa along the desert route that we’ve just used only yesterday.  As it was customary for each of the pharaohs of Egypt’s 28th Dynasty to travel to Siwa to be acknowledged at the temple there as the son of Amon-Ra, Alexander was no less. He wanted the same declaration of divine power to legitimize his conquest of Egypt and put himself on the same footing as the pharaohs. As we enter the temple, or what’s left of it, nothing seems apparent of such a great history. The site is more of crumbled walls and passages than any specific structure. However, the magnificent panoramic view of the town and its surrounding fields and natural springs is alone worth the 4km trip.OLYMPUS DIGITAL CAMERA

We take a different route back to the center of town. On the way we stop by a large field to have our lunch. We’d grabbed some tuna cans, bread, cheese and some drinks from the local supermarket early this morning, so all we had to do was a dinner table, so we improvised one! A few wooden logs thrown here and there did the trick, using some as seats and a couple of them as a table to lay our food on. Soon, we had company too, as some local children with ages ranging from 4 years old to 10 years old gathered in silence watching us from afar. We tried  to invite them over but they wouldn’t approach, they just giggled and exchanged naughty remarks about the “strangers in their field”. One of them, a skinny 7 years old boy had the courage to ask us if we would like some dates. It’d have been such a silly question to ask him “from where?”, so we just nodded. He then literally “walked” his way up a three storey palm tree in an unspoken agility, held the end of his red shirt with his teeth and filled the gap in between with some dates then “walked” – this time backwards – again down to earth. He dropped the dates right in front of our amazed eyes and ran back to join his gang. We wereso touched by the gentle gesture that we insisted to offer the kids some biscuits in exchange, the younger ones showed interest, but the older ones quickly refused politely saying that give-away food is for charity, and they wouldn’t accept charity. A wave of disappointment at my “modern” life acquired culture struck me as I realized the pride of a 7 -10 bare-footed years old in simple clothes who understand the difference between “need” and “desire” almost instinctively.

IMG_4302

As we reach the center of town we realize that we have to ride one more kilometer out of town, this time towards the north and along the main road, in order to visit “Jabal Al Mawta” or the “mountain of the dead”.  We park our bikes in front of a souvenir booth and head to the ticket office. The area was loaded with tourists, and accordingly security personnel were checking on every visitor, asking where you came from and in which hotel you are staying. Past the security clearance, we make our way up the eng

After a 10 kilometers bike ride all day, it’s only sane to have some rest. So we head back to the hotel for a quiet nap that lasts till eight in the evening. We had heard during the day that a café near Cleopatra spring offers a nice dinner over a bonfire and if we’re lucky there’d be a Siwan show. Not exactly knowing what to expect a “Siwan show” to be, we rent a couple of donkey-carts to take us to the spring. Moving through pitch black narrow lanes among the fields, it takes us around 15 minutes before we could see the bonfire and hear the loud chanting accompanied by soft drum beats. Suited in a secluded area right in the middle of the endless fields is this natural water spring known a Juba spring or Cleopatra spring. In the morning, it looks like a circular swimming pool, and is treated as one too since most visitors cannot resist taking a dive into its emerald water. Right next to the spring is a small café, with wooden rooftop, wooden chairs and woolen rags and pillows spread about. A bonfire is lit in the middle of the yard next to the spring, while candles are spread all around the concrete edge of the spring. Diners are invited to pick up their food from an open buffet set up inside the café, then choose their seat in the yard, circling the Siwan ensemble of men in their local costumes of white “gelbab” and head cover – called “hammudi” – who enthusiastically chant in their special Siwan language to the beats of a couple of drummers. A couple of them also perform some sort of a traditional belly dance as part of the entertaining show.raved stone steps marking the route to the top. The entire platform of the mountain is covered with grave hol  es, sometimes only inches apart, such that the whole mountain is but one huge necropolis. The tombs date from the 26th Dynasty, the Greek (Ptolemaic) and the Roman periods and some of them are open for visitors. The most popular ones show paintings of ancient Egyptian gods on their walls alongside hieroglyphic scriptures. Reaching the tip of the mountain you have yet another marvelous panoramic view of the whole oasis and its surroundings.

It’s next to impossible to experience Siwa in just two days, let alone summing up a history that is as old as history itself in just a few pages.  But our visit to Siwa had to come to an early end as we had to head back to Alexandria early next morning. However, these two days had left an imprint on my soul that would probably last forever. It is said that Siwa casts a spell on all its visitors, just one visit is enough to make you addicted to it forever.  So, I’m sure that this will not be the last I see of this wondrous land. Siwa still has a lot of treasures to discover and deeper culture to experience, so let that be another story to tell.

By: Shereen Adel

“!الله حى .. عباس جاى”

Standard

Abas Helmy II

 

 

صدق أو لا تصدق، ليس هذا هتاف بعض مجاذيب السيدة، بل كان هو هتاف المصريين فى الفترة ما بين 1914 و 1931 ضد الإستعمار الإنجليزى بعد صدور قرار الحكومة الإنجليزية بعزل الخديوى

 عباس حلمى الثانى مع بداية نشوب الحرب العالمية الأولى، متخلصة بذلك من سلطة الحكم العثمانى فى مصر، ولذلك اعتبر المصرييون عباس هو رمز لنهاية الحكم الإنجليزى.

وقد شهدت فترة حكم الخديوى عباس والتى استمر لمدة 23 عاماً الكثير من الإنشاءات، بل يمكن القول أن عهده شهد إنشاء معظم كباري مصر للسكك الحديدية وللسيارات والمشاة تربو ال18 كوبرى   لعل أشهرها هو كوبرى عباس الذى تم إزالته منذ بضعة سنوات.

ولدت فى عهد الخديوى عباس منطقه من الحدائق مثمرة متاخمة لمنطقة صحراوية فى طرف القاهرة، وتم تعميرها ببناء عدد من القصور والسرايات لعديد من أمراء الأسرة العلوية مثل قصر الامير يوسف كمال والأمير وحيد الدين وتبعهم العديد من الوجهاء في تشييد القصور والفيلات. وسميت المنطقة نسبة إلى الخديوى باسم “حلمية الزيتون” لتفرقتها عن حى “الحلمية” الأقدم المنسوب إلى الخديوى عباس حلمى الأول.

وكانت بها مزرعة كبيرة لتربية النعام متاخمة لقصر الأمير يوسف كمال وهى التى يطلق عليها الآن منطقة “أرض النعام”، ومقر قصر الأمير يوسف الآن المعهد القومى لبحوث الصحراء وفى المنطقة الصحراوية كانت ثكنات للجيش الانجليزى التي أصبحت بعد الجلاء ثكنات للجيش المصري ومدرسة إعدادية ومركز شباب ومعهد تأهيل للمعاقبن ذهنيا. ويوجد بها إلى الآن فيلا محمد فريد أبو حديد المفكر الإسلامي الكبير، وفيلا الشيخ عبد العزيز البشرى وفيلا الشيخ محمد عبده الامام المجدد، وفيلا الشيخ الدكتور محمد المسير أستاذ العقيدة بجامعة الازهر.و منزل أ/محمد ماهر.

يحد حى حلمية الزيتون شرقا حى مصر الجديدة وجنوبا حى الزيتون وغربا حى المطرية وشمالا عين شمس وهو يقع إداريا ضمن حى عين شمس وقسم شرطة عين شمس. وأهم شوارعها شارع عين شمس وشارع بن الحكم وشارع منشيه النحرير وشارع متحف المطريه وشارع العمران شارع إبراهيم عبدالرازق وشارع سليم الأول واهم ميادينها ميدان الحلمية وميدان التجنيد وميدان ابن الحكم.

 إعداد/ شيرين عادل